السيد ابن طاووس
151
مهج الدعوات ومنهج العبادات
المصير اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى ولك الحمد في النهار إذا تجلى ولك الحمد في الآخرة والأولى ولك الحمد عدد كل نجم في السماء ولك الحمد عدد كل قطرة في السماء ولك الحمد عدد كل قطرة نزلت من السماء ولك الحمد عدد كل قطرة في البحار ولك الحمد عدد الشجر والورق والثرى والمدر والحصى والجن والإنس والطير والبهائم والسباع والأنعام والهوام ولك الحمد عدد ما على وجه الأرض وتحت الأرض وما في الهواء والسماء ولك الحمد عدد ما أحصاه كتابك وأحاط به علمك حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه أبدا ثم تقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير عشر مرات أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه عشر مرات يا الله يا الله يا الله يا رحمان يا رحمان يا رحمان يا رحيم يا رحيم يا حنان يا حنان يا منان يا منان يا حي يا قيوم كل واحد عشر مرات يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام عشر مرات بسم الله الرحمن الرحيم عشر مرات يا لا إله إلا أنت عشر مرات اللهم صل على محمد وآل محمد عشر مرات آمين آمين عشر مرات ثم تسأل حوائجك كلها بعده لدنياك وآخرتك تجاب عليه إن شاء الله تعالى ومن ذلك دعاء مروي عن مولانا الحسين بن علي ( ع ) الدعاء المعروف بدعاء الشاب المأخوذ بذنبه وما روي عن جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن علي ( ع ) قال كنت مع علي بن أبي طالب ( ع ) في الطواف في ليلة ديجوجية قليلة النور وقد خلا الطواف ونام الزوار وهدأت العيون إذ سمع مستغيثا مستجيرا مترحما بصوت حزين محزون من قلب موجع وهو يقول يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم كاشف الضر والبلوى مع السقم نام وفدك حول البيت وانتبهوا يدعو وعينك يا قيوم لم تنم هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي يا من أشار إليه الخلق في الحرم إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف فمن يجود على العاصين بالنعم قال الحسين بن علي ( ع ) فقال لي يا أبا عبد الله أسمعت المنادي ذنبه المستغيث ربه فقلت نعم قد سمعته فقال اعتبره عسى تراه فما زلت أخبط في طخياء الظلام وأتخلل بين النيام فلما صرت بين الركن والمقام بدا لي شخص منتصب فتأملته فإذا هو قائم فقلت السلام عليك أيها العبد المقر المستقيل المستغفر المستجير أجب بالله ابن عم رسول الله ( ص ) فأسرع في سجوده وقعوده وسلم فلم يتكلم حتى أشار بيده